الخبراء فى الشئون الاستراتيجية: اســـــــــتعادة القـــــــرار الوطنــــــى وبنــــــاء جيــــــش قــــــوى حديــــــــث
ثورة ٢٣ يوليو وامتدادها التاريخى ثورة الـ٣٠ من يونيو ليست مجرد أحداث سياسية، لكنهما مثلتا نقطة تحول تاريخية أعادت رسم ملامح المستقبل وأطلقت مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة.
القوات المسلحة لعبت دورًا محوريًا فى الثورتين لحماية الدولة والحفاظ على تماسك مؤسساتها وانحازت لإرادة الشعب وحافظت على وحدة الدولة ومؤسساتها، ولم يقتصر دورها على حماية الأمن القومى، لكن امتد إلى المشاركة فى تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى،
ودعم جهود التنمية، كما خاضت القوات المسلحة والشرطة معركة وطنية شاملة ضد التنظيمات الإرهابية، التى سعت إلى زعزعة الاستقرار واستهداف مؤسسات الدولة والمواطنين، وتمكنت من توجيه ضربات قاصمة للعناصر الإرهابية وتجفيف منابع الدعم والتمويل، بما أسهم فى استعادة الأمن والاستقرار داخل مختلف المناطق التى شهدت نشاطًا إرهابيًا،
وشهدت القوات المسلحة تحديثًا غير مسبوق لقدرات الجيش المصرى استهدف رفع كفاءتها وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات والتهديدات. واعتمدت الدولة استراتيجية متكاملة لتحديث منظومة التسليح وتنويع مصادر الحصول على السلاح، بما يضمن امتلاك قدرات متطورة تتناسب مع طبيعة التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة، وشمل التطوير مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة،
حيث تم دعم القوات الجوية بطائرات حديثة متعددة المهام، وتطوير القوات البحرية عبر إضافة قطع بحرية متقدمة تعزز القدرة على حماية السواحل والمصالح الاقتصادية المصرية، فضلًا عن تحديث منظومات الدفاع الجوى ووسائل القيادة والسيطرة والاتصالات. وبالرغم من مرور 74 عامًا على ثورة 23 يوليو 1952،
وما زالت الثورة تحتفظ بمكانتها فى التاريخ المصرى باعتبارها واحدة من أهم المحطات التى أعادت تشكيل الدولة المصرية الحديثة، بعدما نقلت البلاد إلى مرحلة جديدة من تاريخها، حملت معها شعارات الاستقلال والجلاء والعدالة الاجتماعية، ورسخت مفهوم القرار الوطنى المستقل.
فى تاريخ الشعوب لحظات لا تتكرر، يفيض فيها الصبر ويقرر فيها الشعب أن يكتب مصيره بيده، لقد عاشت مصر هذه اللحظات الأولى فى فجر 23 يوليو 1952 والثانية فى 30 يونيو 2013، يفصل بينهما 61 عامًا، لكن يجمعهما شىء واحد: الخوف على مصر، فبعد حرب ١٩٤٨ ونظرًا لانتشار الفوضى وعدم وجود جيش قوى،
وعدم الاستقرار، وكثرة الظلم ظهرت مجموعة من الضباط قرروا الدفاع عن وطنهم لبدء عهد جديد من الإصلاح وترميم البلد ومساعدة جميع البلاد العربية، وكانت أهدافهم تشمل القضاء على الإقطاع، والقضاء على الاستعمار، والقضاء على سيطرة رأس المال، وإقامة جيش وطنى، وإقامة عدالة اجتماعية، وإقامه حياة ديمقراطية سليمة.
ثورة ٢٣ يوليو أنقذت الدولة من السقوط فى يد الفساد والاحتلال، أما ثورة ٣٠ يونيو فأنقذت مصر من السقوط فى يد الفوضى والخطف من جماعة الشر الإخوانية، فهُما ليستا ثورتين منفصلتين، بل هما فصلان من قصة واحدة عنوانها: مصر باقية. وكان الدافع واحدًا فى المرتين، حيث كان الخطر يهدد «وجود الدولة» نفسها. مرة من الخارج والداخل الفاسد، ومرة من الداخل الذى يريد اختطافها.
وكان سر نجاح الثورتين يكمُن فى معادلة ثابتة لم تتغير: الشعب والجيش إيد واحدة.

وضعت أسس الجمهورية الحديثة وبناء الدولة الوطنية| ٧٤ عاما على ثورة شعب هزم الاستعمار
الخبراء فى الشئون الاستراتيجية: اســـــــــتعادة القـــــــرار الوطنــــــى وبنــــــاء جيــــــش قــــــوى حديــــــــث
السياسة الخارجية ثابتة| الانفتاح على الجميع.. ورفض الاستقطاب






